الشيخ علي الكوراني العاملي
207
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
كذبنا الأكبر واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه ! فأقول : أسلكوا ذات الشمال . . . ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده ابيضَّ وجهه ووجوه أصحابه فأقول : بما خلفتموني في الثقلين من بعدي ؟ قال فيقولون : اتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبداً ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر ) . 5 - كيف أبادوا كتب علمائنا . . كتب ابن عقدة نموذجاً إن الثروة الثقافية المميزة والغنية التي يملكها الشيعة اليوم ، إنما هي البقية الباقية من غارات الحكومات القرشية ورواتها على كتب الشيعة وإحراقها وإتلافها ، أو مصادرتها وسرقة ما يشتهون من مضامينها ونسبتها إلى غيرهم . ويكفينا مثالاً على ذلك كُتب ابن عقدة « رحمه الله » التي فقدت من علمائنا بسبب تشريدهم وتقتيلهم ومصادرتهم ! بينما كان علماء السلطة يحتفظون بما سلم منها ويستفيدون منه سراً ، وينقلون عنه أحياناً صريحاً ! عدَّد الشيخ حرز الدين في مقدمة كتاب الولاية لابن عقدة / 58 ، مجموعة كتبه ومنها التاريخ الكبير ، الذي نقل منه الخطيب فقال في تاريخ بغداد : 3 / 307 : ( وذكره ابن عقدة في تاريخه الكبير ) . ونحوه ابن حجر في تهذيبه : 9 / 259 / 487 . وذكر له ابن ماكولا في الإكمال : 2 / 550 ، كتاب أخبار أبي حنيفة ومسنده ، وسماه مرة بالرواة عن أبي حنيفة : 1 / 316 . وله كتاب : الشيعة من أصحاب الحديث ، ذكره النجاشي في رجاله ، والشيخ الطوسي في الفهرست ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء ، ونقل عنه ابن حجر في تهذيبه : 1 / 380 ، والذهبي في لسان الميزان : 1 / 359 ، وكتاب : تاريخ